الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

245

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ( 27 ) وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغنى من الحق شيئا ( 28 ) فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ( 29 ) ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ( 30 ) چ‍ 2 التفسير 3 إن الظن لا يغني من الحق شيئا : هذه الآيات - محل البحث - كالآيات المتقدمة ، تبحث موضوع نفي عقائد المشركين . فتقول أولها : إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ! أجل ، إن هذا الكلام القبيح والمخجل إنما يصدر من أناس لا يعتقدون بيوم الحساب ولا بجزاء أعمالهم ، فلو كانوا يعتقدون بالآخرة لما تجاسروا فقالوا مثل هذا الكلام ، وأي كلام ؟ ! كلام ليس لهم فيه أدنى دليل . . بل الدلائل العقلية تبرهن على أنه ليس لله من ولد ، وليس الملائكة إناثا ، ولا هم بنات الله كذلك !